ابراهيم السيف
76
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب رحمة اللّه عليه . وقال : كنت جالسا عند شيخنا قبل وفاته بأحد عشر يوما وعلى وجه التحديد في الساعة الرابعة من يوم 23 من محرم 1373 وقد اشتدّ به المرض رحمه اللّه فتأوه وقال : إن دعوة الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمه اللّه كادت أن تنمحي ولكن نسأل اللّه أن يبقي لها هذا الكهف الظليل وهو الشّيخ محمّد بن إبراهيم لحمايتها والذود عن حياضها ويجب على المسلمين عامّا وخاصة علماءهم أن يدعوا له بالتثبيت والقوة . نشاطه العلميّ : لقد تحققت أمنية شيخه العلّامة العنقري فيه إذ اجتهد الشّيخ محمّد رحمه اللّه في أداء رسالة العلم الّذي حواه صدره فكان بعد وفاة عمه الشّيخ عبد اللّه خير خلف لخير سلف واللّه حسيبه ولا أزكي على اللّه أحدا فأمّ النّاس في جامع دخنة بالرّياض وهو مسجد العلّامة عبد اللّه بن شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب رحم اللّه الجميع وكرّس حياته للتّعليم فكان المسجد وبيت الشّيخ محمّد مدارس حافلة بالطلاب يؤمّها النّاس من الرّياض والبلدان المجاورة لها وغيرها من أقطار المملكة بل من خارجها ، ولمّا كان هذا العالم الجليل قد أوتي من الذكاء والفطنة والبصيرة قدرا كبيرا فقد كانت له طريقة عجيبة في التّدريس وإفهام الطلبة حيث كان ينتقي من الكلام أتمه وأجمعه وأقربه لفهم الطالب ، وكان هذا المسجد بحق جامعة